x

بطل اكبري يضمد جراحاته الثلاث بإصرار حسيني


اصرار وعزيمة, اشتياق ولقاء, دعوات واستجابة, واصابات ثلاث‎,‎
هي مفردات تصف بطلا من ابطال لواء علي الاكبر, فالإصرار على مواصلة العمل الجهادي رغم ‏الاصابات دليل على شخصيته , والعزيمة هي الثبات والقتال لدحر الدواعش, والاشتياق لساحات ‏القتال في وقت الاجازة, واللقاء فرحة ولهفة للقتال, والدعوات لام حنون تدعو لابنها بالنصر, واب ‏يشحذ همم ولده ويأخذ بيديه لطريق الجهاد, والاستجابة للبطل بالالتحاق الى ساحات القتال, واما ‏الاصابات فهي جوهر حديثنا عن البطل, ثلاث وبينهن استراحة علاج تنقطع للالتحاق بعد زيارة لابي ‏الاحرار تزيد اصراره وتريح قلبه‎.‎
فأفضل فرصة في الحياة هي الجهاد هذا ما قاله البطل وهو يشبه السفر للجهاد كرحلة الى دولة جميلة ‏يشتاق لها, ولم يصبر على فراقها ايام اجازته, ففي كل مرة يقطعها, ويلتحق الى ساحات القتال‎.‎
التقينا بالبطل ذا العشرين سنة, وحدثنا عن نفسه كثيرا وقد تميز البطل باقر كامل جاسم عن رفاقه في ‏فوج سبع الدجيل التابع للواء علي الاكبر بذكاء حاد حسب ما اشادوا به رفاقه وكذلك خبرة عسكرية في ‏عدد من الاسلحة وسرعة اتقانها فقد استلهم هذه الخبرة من عدة دورات عسكرية بالإضافة الى ‏تطبيقها عمليا في المعارك التي شارك بها بانتمائه  للواء علي الاكبر‎.‎
فقد روى البطل باقر بقوله: شاركت بعدة معارك برفقة لواء علي الاكبر ورأيت بأُم عيني  التدخل ‏الالهي بهذه المعركة  لكونها معركة الحق ضد الباطل, فقد نجيت من قاذفة وقعت امامي ولم تنفجر ‏وقنبرة هاون ايضا واخرى تقع امامي ولم تنفجر  بالإضافة الى اصاباتي التي نجوت منها واستمريت ‏بمواصلة طريقي الجهادي فلدعوات امي وابي وهدفي الجهادي كرامة من الله واهل البيت بخروجي من ‏عدة مآزق وكذلك اصراري هو موهبة ودافع داخلي يذهب بيدي لهذا العمل‎.‎
‎ ‎
‎ ‎
ــ اصابات البطل
الاصابة الاولى‎:‎
يروي البطل اصابته الاولى قائلا : اصبت في بلد في قرية فدعوس عندما توجهت للواجب وحصل ‏تعرض قوي واطلاق نار كثيف فصعدت لسطح البناية التي تحوي نقطة الصد التابعة لنا وبعدها بدأت ‏المواجهة مع الدواعش فاصابتني رصاصة واخترقت كتفي من قرب منطقة القلب ولم يعرف رفاقي اني ‏اصبت رفعت جسدي وبقيت واقفا وانسحبت مشيا, واضاف باقر, سألوني لماذا مشيت وانت مصاب ‏قلت حتى لايكولون الدواعش صوبناه بعدها تم نقلي الى قاعدة بلد (بكر سابقا) الجوية لوجود طبابة ‏داخل القاعدة ونقلوني بعدها الى مستشفى الخالص بديالى وتم تضميد الجرح بعدها تم نقلي الى كربلاء ‏‏(مستشفى الحسين) وتمت معالجتي ورجعت الى البيت  وبقيت شهر لاكتسب الشفاء التام وقبل انتهاء ‏الاجازة التحقت بجبهات القتال لاني لا اطيق صبر الانتظار ورفاقي يدخلون المعارك ويحررون الارض ‏من دنس الدواعش‎.‎
‎ ‎
الاصابة الثانية‎:‎
روى لنا باقر اصابته الثانية قائلا: اصبت في منطقة المزرعة(العشر نخلات)في يثرب عندما كنا في ‏نقطة في الخطوط المتقدمة للواء علي الاكبر وطلبوا مني جلب العتاد  فعدت لأحدى النقاط التي يتوفر ‏بها العتاد وحصل هناك تعرض شديد بالهاونات وسقط هاون بالقرب مني ادى الى اصابات في رأسي ‏ويدي وساقي وتم نقلي للعلاج الى كربلاء وبقيت ثلاثة ايام في المستشفى وبعدها التحقت الى ساحات ‏القتال ولم يعرف اهلي باصابتي والتحقت لاكمل مع رفاقي المعركة والحمد لله شاركت, وبعد المعركة ‏تدهورت حالتي الصحية وتم نقلي الى البصرة من اجل اخراج الشضايا من رأسي وساقي‎.‎
‎ ‎
الاصابة الثالثة‎ :‎
باقر يروي اصابته الثالثة بقوله: تعرضت الى الاصابة الثالثة في بيجي بعد التقدم الى بستان وطبان ‏والسيطرة التامة عليه فكنت رامي (الففتيكر ) السلاح الثابت على المدرعة وفي اثناء المعركة قام ‏العدو بضرب المدرعة بصاروخ حراري ادى الى اصابتي في ساقي وبطني بشضايا كثيرة وتم نقلي ‏للعلاج  في مدينة الطب ببغداد فاخبرني الطبيب بأن لايمكن اخراج هذه الشضايا من جسمي لانها كثيرة ‏وناعمة نقلت الى البصرة لاكمل علاجي وبعد 14 يوما وقبل انتهاء فترة العلاج قطعت اجازتي ‏وعاودت الرجوع الى ساحات القتال اصرارا مني للمشاركة بمعركة الحق ضد الدواعش‎ .‎
واستدرك باقر:كانت اصاباتي الثلاث وسام شرف حصلت عليه ضمن مرافقتي للواء علي الاكبر ‏ومشاركتي بالمعارك التي خضناها لتحرير الارض من دنس الدواعش‎.‎
ــ رسالة البطل الى داعش بلسانه‎:‎
‎‎احنة جايينكم... واذا بيكم زود متعيفون اماكنكم وتشردون‎,‎
واكللهم خل يلاكونا وجها لوجه ... مو يكولون احنة دولة اسلامية وينه اسلامهم وينه قتالهم بس ‏يعرفون الهزيمة والارهاب والاجرام‎.‎
‎ ‎
اشادات بحق البطل
تحدث عنه امر فوج سبع الدجيل عباس مؤنس قائلا‎ : ‎باقر يمتلك ذكاءا كبيرا جعله يتعلم انواعا كثيرة ‏من الاسلحة فتراه متعدد الاصناف اما مقاتلا ويستعمل الاسلحة الخفيفة والمتوسطة واما سائقا للبارجر ‏واما راميا في المدرعة مع الاتقان لهذه الاسلحة وهو ذو عزيمة واصرار حيث كانت اصابته الاولى ‏كبيرة وقريبة من القلب وبفضل الله تعافى وعاود الرجوع وايضا اصيب في يثرب وعاود الرجوع بعد ‏الاصابة وفي بيجي الاصابة الثالثة وكان يتصل اثناء فترة العلاج ويطلب الالتحاق قبل الشفاء ليكون ‏مع اخوته ويشاركهم المعارك‎.‎
‎ ‎
تحدث محمد عدنان صديق البطل قائلا‎: ‎لقد رافقت باقر كثيرا ولايعجز عن اي واجب يكلف به لايكل ‏ولايمل، ذو اخلاق عالية ويتميز عن باقي المقاتلين ومع صغر سنه الا ان خبرته العسكرية وقتاله مع ‏الدواعش مميز والبطل ذو اخلاق عالية وتعامل لطيف ويتحلى باخلاق اهل البيت ولايفارق زيارة ‏الاماكن المقدسة ويقول لي ان زيارة ابي الاحرار الامام الحسين عليه السلام تعطيني دافعا معنويا ‏وتريح قلبي‎.‎
‎ ‎
ختاما: ان اصراره وعزيمته كما ذكر : هو دافع بداخلي يدفعني للجهاد ولم استطع منعه بالاضافة الى ‏مباركة امي ودعواتها وحث ابي الي كونه دائما ياخذ بيدي ويدلني الى طريق الجهاد‎‎
‎  ‎

تغيير الرمز
حيدر جواد
2016-04-27
الله ينصر جند المرجعيه ابطال لواء علي الاكبر