x

عمار وامه رفضا مبايعة البغدادي والتجآ للعتبة الحسينية المقدسة


البراءة المحطمة بسهام الغدر دائما ما تفضح المعتدين في الحرب وتكون نقطة محورية ودليلا ‏واقعيا لا يقبل النقاش فمن يحب السلام يدافع عن تلك النسمات الحالمات بغد اروع اما من عشق ‏خيوط الشيطان وسار عليها وخطا خطوات الضالين والظالمين والحاقدين ستراه حاملا ‏سكينه  المنغمسة بالسم تارة يذبح وتارة يبتز او يتحول الى شهوة حيوانية وهذا ما بدا واضحا للعيان ‏في معارك تحرير مناطق العراق ومن بين قصص البشاعة والاستغلال قصة الطفل عمار وامه ‏حيث كان قد بلغ الثانية عشرة من عمره يتنقل بين الاشجار بجزيرة وسط نهر دجلة يطلق عليها ‏البعيجي التابعة لقضاء بيجي مخيلته وافكاره  تنصب في اللعب والحركة ورعايته الابقار.

‎ ‎وجاء اليوم الذي اصبح احد انعطافات تاريخ اسرته فقد اسودت البعيجي بالدواعش زاحفين اليها ‏من الموصل وبدأت تظهر جرائمهم لكن عمار مازال لم يدرك الموقف وما ان شاهد قتل جيرانه ‏من منتسبي الجيش والشرطة على يد الدواعش عاد الى بيته مع بقراته مسرعا لكنه لم ينجُ من ‏الاطلاقات الغادرة لقناص داعشي اسرع بضغطة على الزناد ليرديه مصابا في بطنه شعر عمار ‏بالالم ، والاسرة بدأت في حيرة من امرها فالى اين ياخذون ابنهم المدمى والارض والطرقات وكل ‏شئ بات بيد الدواعش وهنا ما كان من ام عمار الا ان تخرج من بيتها صامدة محتسبة لتأخذ ابنها ‏طالبة من الاب العودة الى البيت فالدواعش يقتلون من يرونه وبصعوبة موقف مر على ‏الاب  لانقاذ روح ابنه وبطريقة او اخرى وبتعاون مع اشخاص كما تقول عنهم ام عمار معارف ‏استطاعت ان تدخل ام عمار وابنها الى دولة اللاانسانية في الموصل بسيارة داعشية وعند ‏الوصول الى المستشفى العام ضمدوا الطفل بضماد بسيط ورفضوا علاج الطفل المسكين الا بعد ‏ان تقبل الام بشروط القائمين على المستشفى وطبعا القائمين هم الدواعش‎ .‎

عبدة التسلط والجنس والخيانة كانت شروطهم كما تقول ام عمار لا يمكن ان تقبل بها ولو كلف ‏ذلك حياة ابنها حيث تقول ام عمار بعد الوصول الى مستشفى الموصل عرضوا علي مجموعة من ‏الشروط من اجل معالجة عمار ومن هذه الشروط يجب مبايعة ابو بكر البغدادي زعيم الدواعش ‏لاسيما من قبل عمار ليتم علاجه وزجه في المعارك او ادفع اموالا كثيرة اولها سبعمائة الف دينار ‏وطبعا لم نبايع ولم ندفع لعدم امتلاكنا للمال

او اذهب الى ما يسموه بدار الزكاة واقسم بأني ارملة ليعطوني المال وهنا بدأت ام عمار بالخجل ‏والحزن معا واكتفت بذلك قائلة :رفضت هذه الشروط فرفض الاطباء معالجة عمار تحت ضغط ‏الدواعش لتطرد هي وابنها العليل من المستشفى

الحيرة لدى ام عمار كانت مخيمة على تصرفاتها وشعرت بأنها قد تخسر ولدها بأية لحظة من ‏اللحظات لكنها لم تستسلم ولم ترضخ وعملت بأصلها العربي العراقي رغم تدهور حالة ابنها ‏واصابته بتسمم بالدم  ولانها على الحق تعاطف بعض اهالي الموصل ممن كانت لها صلة بهم ‏ليجمعوا لها مليون ونصف المليون دينار طلبها منها مجموعة من المهربين يعتقد بأنهم دواعش ‏ليخرجوها  بالتعاون مع هذه المجاميع  هي وابنها من الموصل الى بيجي بعد ان عرفت ان فصائل ‏الحشد حررت معظم احياء المنطقة املة بأن تضع حملها‎ ‎عند من امن بالعراقية والانسانية‎ .‎

فوصلت كما تقول ام عمار الى البعيجي واذا بها ترى شمس الحرية من جديد فهاهم الابطال من ‏حولها يحررون الارض ويدافعون عن العرض وها هو لواء علي الاكبر التابع للعتبة الحسينية ‏المقدسة يزور السنة ويوزع عليهم الماء والغذاء اطمأنت لكن خوفا ورهبة من المواقف المؤلمة ‏هناك في الموصل ظلت عالقة بذهنها تخوفت حتى من ان تبوح بها لنا مكتفية بسرد قصة ابنها ‏المصاب‎ .‎

وبدأت بحديث جديد قائلة‎ ‎بعد وصولنا الى بيجي  ذهبت الى امر لواء علي الاكبر الحاج قاسم ‏مصلح واطلعته على قصتي وطلبت منه ايصال ولدي لأي جهة صحية تأثر كثيرا بما حدث معي ‏وطفلي واجري اتصالاته مع العتبة الحسينية المقدسة وجهز سيارته الخاصة وارسلني وولدي الى ‏مستشفى سفير الحسين في كربلاء التابعة للعتبة الحسينية المقدسة من اجل معالجة عمار وبعد ‏الوصول الى المستشفى وجدنا المحبة والاخوة التي استقبلنا بها كادر مستشفى السفير وها نحن ‏نحمد الله على مالنا من اخوة حقيقين‎ .‎

‎ ‎

سالنا عمار عن امنيته قال بتبسم (اكوم امشي) التفتنا الى الدكتور محمد عباس المشرف على حالة ‏عمار  تحدث لنا قائلا اصيب عمار بطلق ناري   في الحوض  ادت الى كسر عظم الفخذ وتفوه ‏القالون وسيتم اجراء عملية الى عمار من اجل سد تفوه القولون وتبديل المفصل  وتكون عملية ‏عمار من العمليات المتوسطة وسوف يشفى ان شاء الله بفترة قصيرة من اجراء العملية وسيكون ‏تحت رعاية مستشفى السفير التابعة للعتبة الحسينية المقدسة الى حين شفائه. وفعلا اليوم عمار في ‏صحة جيدة في اجواء حرة اختارتها عائلته له فهي لم تبايع الظالمين والتجأت لمحبي السلام ‏والحرية‎ .‎

 

تغيير الرمز
ابن الحشد
2016-04-20
بطل عمار
ابن الحشد
2016-04-19
بارك الله بكم