x

الحلقة الاولى : ابطال لا يعرفون الرجوع ‏... ابو حارث قاهر الدواعش ..‏


بين ازيز للرصاص, وفولاذ يتساقط يمينا وشمالا حوصر ابطال, اراد الله لهم ‏ان لا ينثنوا  ليرسموا لوحة فخر بعرقهم ودمائهم ‏
كانوا في طليعة المتصدين للدواعش في لواء علي الاكبر حين تقدموا نحو ‏بيجي في منطقة المزرعة بالتحديد ساروا وخلفهم هّم البلد ومقدساته المهددة ‏يحملون ايماناً بفتوى جهادية فتحت امامهم ابواب السماء وارتعدت الارض ‏تحت اقدامهم  كنا كإعلام حربي للعتبة الحسينية المقدسة مرافقين وموثقين ‏اعمال هؤلاء الابطال فكل واحد له قصته البطولية المشرفة والتي لم نستطع ‏ان نجمعها بقصة واحدة  فجعلناها على شكل حلقات .‏
‏ الحلقة الاولى بطلها ابو حارث فهو رجل عراقي اصيل وسائق ماهر في ‏جرافته المدرعة التي خط عليها عبارة قاهر الدواعش وكان اسما على ‏مسمى تقدم خطوة خطوة مع من تقدم من اللواء ليشق طرق نيسمية داخل ‏المزارع وهيأ سواتر تقي الحشد من رصاص العدو المتكالب والعبوات ‏الناسفة قرر ان لا يخاف من اية جموع حتى وصل بآلته الى نصف المنطقة ‏ورشقات البي كي سي تتناثر على آلته لكنه لم يتردد واصبح سورا للجنود ثم ‏خطى خطوات قليلة كنا نراقبه ونحن نحتمي خلف همر للشرطة الاتحادية ‏التي تجحفلت مع اللواء وانفاسنا كادت تنقطع عندما تصطدم القاذفة بدرع ‏الته التي من الاعاجيب ان تبقى صامدة كما بقت .‏
‏ آمر الفوج ناداه بأن اسرع , فابتسم وهز برأسه من خلف زجاج مدرع تهالك ‏من اثر الرمي القناص عليه كان حديثنا ككادر اعلامي وجنود مترامي ‏الاطراف عن الهجوم لا دفاع ولا انسحاب لكن هاجس الاستشهاد كان محيطا ‏بالجميع ومنهم ابو حارث اما الدواعش لم يروا هكذا تقدم واصرار لذا جلبوا ‏كل اسلحتهم الا ان اسلحة الثبات لدى الحشد لم تتوفر عند اتباع الشيطان ‏اطلقوا نحو ابو حارث صواريخ الاس بي جي ناين توقعنا سوف تحترق ‏العجلة لكن القدر اراد ان لا تصاب الا بشيء بسيط ويبقى ابو حارث يجهز ‏الساتر حاولت التقدم الى من يوجه ابا حارث عن طريق جهاز لاسلكي وهو ‏مساعده ضياء الكربلائي سألته عن عمله قال اوجه تحرك الآلة كون ابو ‏حارث لا يرى شئ بسبب كثرة الرمي عليه فضلا عن تهشم الزجاج الامامي ‏للجرافة وابو حارث مستمر بالجهاد والقتال بعض الاحيان كان يرفع (الكيلة) ‏امام وجهه ليصد الضربات واستمر على اصراره بعمل الساتر وما ان اكتمل ‏الساتر فتح باب الجرافة بكل قوة بعد ان اصيبت في احد انابيب الضغط التي ‏حال دون تحركها لكنها برعاية الله اكملت المهمة ونزل منها ، تقدمت نحوه اكد ‏علي آمر فوج مالك الاشتر بأن انتبه من القنص اشرت له برأسي لأُاكد على ‏ما طلبه وضعت امام ابو حارث آلة التسجيل الميكرفون وتناثرت امام ‏افكاري عشرات الاسئلة واحترت من ايها ابتدء هل اساله من اين لك هذه ‏الشجاعة ام اساله من اين لك هذا الاصرار ام من اين لك هذا الوثوق تماسكت ‏وسالته عن كيف ترى الوضع وكيف فعلت ذلك  وماهي معنوياتك؟ فقال: ‏المعنويات مرتفعة (زينه) ونريد تكاتف ودعاء من المؤمنين تداخلت معه و‏سائلته الم تشعر بأنك قد تفقد حياتك بأية لحظة ؟ اجاب باكيا (والله مستعد ان ‏اروح فدوه للحسين ابا عبدالله) ولن نتراجع ونحن منتصرون لأننا على حق ‏والدواعش على باطل والله لا اشعر بخوف في قلبي ابدا وعندها عادت ‏الابتسامة لشفتيه قائلا : انا اقول كما قال من مثل دور الحمزة عم النبي عليه ‏السلام في فلم الرسالة : كل الذي اراه امامي لا يخيفني وكأنه اراد ان يشير ‏الى ان صلابته وقوته وشجاعته واندفاعه الايجابي جاء من اجل الدفاع عن ‏مقدسات هذا البلد واستجابة لنائب الامام .بعد فترة من الزمن عرفت ان ابو ‏حارث اصيب في جسده بغدر داعشي لكنه عاود الجهاد واستمر بتليبته لنداء ‏المرجعية . ‏
هكذا هي دموع النصر وهكذا هو العزم وهكذا هي البطولات ترى المجاهد ‏كأسد لا يأبه بسهام ولا يخاف الاعداء كرار وذي قلب عامر بالأيمان ‏يذكرالامام الحسين عليه السلام فتدمع عيناه وتبرق كبريق السيوف ويقوى ‏حزمه ويشتد ثباته بالمبادئ.‏

تغيير الرمز