x

الحلقة الثانية : الأشتري علي كريم .... مقاتل بلا تراجع


ها قد تحررت جرف النصر والدور وتكريت وبان النصر وارتفعت راية الحق عالية وها قد زهق الباطل وجاء ذلك الاسد منتصرا ومازال يفتش عما تبقى من جرذان داعش بين ادغال الباطل .. علي كريم آمر فوج الاشتر كان في طليعة المحررين لبيجي و كان ايضا من ضمن الابطال البواسل الذين حوصروا من قبل الدواعش لكنهم لم يتراجعوا ...  حيث كنا معهم في وقتها وهذه قصة بطولته :
فقد حالفنا الحظ لنكون بالقرب منه نسمع همساته ونرى افعاله و أوامره التي كانت تبنى على اساس ان المعركة معركة حرب شوارع فتقدمُ فوجِه يكون مدروسا بشخصين او بثلاثة اشخاص احدهم لديه سلاح بيكيسي والاخر يحمل العتاد وثالثهم يحمل الار. بي جي سفن المضاد للدروع ليحمي المقاتلين من المفخخات الداعشية .
تقدم بين ادغال المزرعة (وهي منطقة اتخذها لواء علي الاكبر محور انطلاقه  لمباغتة الدواعش ) خطوات تبعتها خطوات و أعين فوجه تراقبه وتنتظر الاشارة للهجوم يستلم النداءات من آمر لواء علي الاكبر الحاج قاسم مصلح ويعطي الاحداثيات والتقدمات ويطلب ما يحتاجه وما ان بدأنا بالوصول الى البيوت حتى حاول الدواعش اطلاق النار من كل حدب و صوب وقطعوا الطريق، طلب من ابي حارث سائق الشفل بأن يعمل ساترا هناك وما ان انتهى حتى وثب الابطال على الساتر بين ازيز الرصاص لكن القتال كان شديدا والحر اشد منه حتى ان المقاتلين كانوا وهنين متعبين تعبت اناملهم من الزناد مما اضطرنا للقتال معهم لفترات تناولت الكلاشنكوف الروسية الصنع لأحاول سد ثغرة احد الجنود الذين اتعبتهم حرارة الشمس سمعت علي كريم  ينادي "حازم هاك الام فور " كان يستشعر قرب الدواعش لاسيما بعد ان اضرمت نيرانهم سيارة البيك اب الحاملة لسلاح الاس بي جي ناين المضاد للسيارة المفخخة بعد اصابة سائقها مما وضعنا بين مقذوفات هذا السلاح الفتاك التي بدأت بالانفجار وبين هجوم الدواعش بشكل مباشر على الساتر الصغير .. كانت لحظات عصيبة والاهم كان على ابناء لواء علي الاكبر ان يكثفوا الرمي لكي لا تتم محاصرتهم وفعلا بدأ العدو بالتقهقر بعد ان حاولت كتيبة طامي اليساري التابعة لفوج الاشتر من مشاغلة العدو والالتفاف عليه والسيطرة على احد البيوت الاستراتيجية الموقع (وهذه قصة لهذا البطل سنحاول سردها مستقبلا ).
في تلك المحنة التي استمرت لما يقارب الثلاث ساعات الاحداث كانت تتسارع بذاكرتي احتفظت ببعض الاحداث منها حان موعد الصلاة توضأ احد المقاتلين وصلى رغم شدة القتال ..
بعد ذلك نظرنا لهم ولم نكن مستغربين لكن اذهاننا عادت الى الوراء لنستحضر واقعة الطف لذا كان أمرُ آمرِ فوج الاشتر بأن ينقسموا الى مجموعتين احداهما تحمينا والاخرى تصلي وبالنص قال لمن كان قريبا عليه  "صلوا منعرف شوكت تجي المنية "..
بعد هذا القتال المرير تقدم  آمر فوج الاشتر الى البيت المحرر والذي سبقناه للدخول اليه وزع مقاتليه لكن ثغرة ادت الى تقدم داعشي ملأ قلبه جحود ليرمي قاذفته بإتجاه امر اللواء فكان احد المصابين اضافة للكادر الاعلامي وكذلك احد ضباط الاتحادية . نقل الى المستشفى ومن بعدها عولج لفترة ليعود بطلا هماما يستمر بخوض المعارك رغم اصاباته المتكررة .

تغيير الرمز