x

المرجعية الدينية العليا للقوات الامنية والحشد الشعبي : يا ليتنا كنّا معكم فنفوز فوزاً عظيماً


دعت المرجعيّة الدينية العُليا الى الوقوف بإكبار وإجلال مع القوّات المسلّحة والشرطة الاتّحادية ومن يساندهم من المتطوّعين الأبطال وأبناء العشائر الغيارى على انتصاراتهم وبطولاتهم وتضحياتهم وتفانيهم في الدفاع عن وطنهم وشعبهم ومقدّساتهم، مبيّنةً انهم الأجلّ قدراً والأعظم أجراً من جميع من سواكم ويا ليتنا كنّا معكم فنفوز فوزاً عظيماً.
جاء هذا في الخطبة الثانية من صلاة الجمعة (19شعبان 1437هـ) الموافق لـ(27آيار 2016م) التي أُقيمت في الصحن الحسينيّ الشريف بإمامة سماحة السيد أحمد الصافي وقد جاء فيها:
في هذه الأيام العظيمة التي يخوض فيها أعزّتنا في القوّات المسلّحة والشرطة الاتّحادية ومن يساندهم من المتطوّعين الأبطال وأبناء العشائر الغيارى معارك ضارية لدحر الإرهاب الداعشي عن مناطق أخرى من أرض العراق الطاهرة يجب أن نقف لنحيي بإكبار وإجلال هؤلاء الرجال الميامين على انتصاراتهم وبطولاتهم وتضحياتهم وتفانيهم في الدفاع عن وطنهم وشعبهم ومقدّساتهم، إنّنا لا نجد من الكلمات ما تفي ببيان قدرهم ومكانتهم ولا يسعنا إلّا أن نقول إنّكم حقّاً الأجلّ قدراً والأعظم أجراً ومثوبةً من جميع من سواكم ويا ليتنا كنّا معكم فنفوز فوزاً عظيماً.
واضاف الصافي :" وأمّا الشهداء الذين ارتقوا الى جنان الخلد مضرّجين بدمائهم الزكية فما عسانا أن نقول فيهم وقد قال الله تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ).
وتابع الصافي :" أمّا الجرحى والمعاقين ممّن أصيبوا في ساحات المنازلة مع الإرهابيّين فإنّ الله تعالى سيؤتيهم أجرهم مرّتين، مرّةً على جهادهم ومرّةً على صبرهم وتحمّلهم لما نالهم من الأذى في سبيله، ولكن ما أعظم واجبنا تجاههم في رعايتهم والعناية بهم وتخفيف آلامهم وتأمين الحياة الكريمة لهم.وأمّا أرامل الشهداء وأيتامهم وسائر ذويهم فيكفيهم فخراً ما قدّموا للدين والوطن من شهداء كرام ولكن الواجب تجاههم أعظم، إنّهم فقدوا أحبّتهم ومن كانوا يحظون برعايتهم في حياتهم المعيشية، فلابُدّ أن يجدوا منّا من العناية والرعاية ما يعوّض ولو جزءً ممّا فقدوه بفراق أولئك الكرام.
ودعا الصافي المقاتلين الأبطال الى ضرورة توفير الحماية للمدنيّين الأبرياء وتخليص من احتمى به العدوّ منهم بكلّ الوسائل المتاحة، واعلموا أنّ إنقاذ إنسان بريء ممّا يحيط به من المخاطر أهمّ وأعظم من استهداف العدوّ والقضاء عليه، فابذلوا قصارى جهودكم في تأمين حياة المدنيّين وإبعاد الأذى عنهم.

تغيير الرمز
آخر الاضافات