x

مشاهد التلفاز وأجواء العنف تنعكس سلباً على أطفال ‏العراق ‏


كان يلهو كحمامة بيضاء بقلبٍ أبيض وعشق للحياة كوردة ‏تفتحت أوراقها حديثاً وفاح عطرها . يتراقص مع نسمات ‏هواء العراق مع أحد أصدقائه من أطفال حي السلام (5 كم ‏عن كربلاء) وفجأت اظلمت الدنيا وبدأ يصرخ من ألم ‏عينه التي لون دمها السائل على ثيابه باللون الأحمر ‏والسبب مشاهدة صديقه التلفاز إنعكست بإستخدامه سكينة ‏المطبخ ليطعن الحمل الوديع مرتضى في عينه اليسرى هذه ‏إحدى القصص العنيفة التي بدأت الصحف تروي الكثير ‏منها دعتنا إلى التحرك بإتجاهها لنتعرف على الأسباب ‏والنتيجة وكيف الوقوف أمامها  فكان اللقاء الأول بأخ ‏المجني عليه وهو علي صادق حيث قال : إن اخي ‏الصغير مرتضى تعرّض عندما كان يلعب أمام المنزل إلى ‏طعنة سكين في عينه من قبل طفل آخر يبلغ من العمر ‏خمس سنوات وان الحادثة جرت عندما رفض أخي إعطاء ‏العابه إلى الطفل الذي كان يحمل بيده سكين فقام الطفل ‏بطعن أخي مبينا إن مرتضى حاله حرجة وتم نقله إلى ‏ايران لتلقي العلاج بعد ان تم إجراء العمليةالجراحية , وهو الآن ‏بإنتظار عمليتين اخريتن حيث أكّد الأطباء ان نسبة رجوع ‏النظر إلى عين مرتضى هي 20%. ‏
فيما تحدث لنا المتخصص في العلوم التربوية النفسية ‏الأستاذ الدكتور شافي الشريفي  : ان العنف عند الأطفال ‏هو عبارة عن تصرف سلبي يصدر من الطفل تجاه ‏الآخرين ويظهر على صور مختلفة إما يكون جسدي أو ‏معنوي كالكلام والإيماءات الغير مقبولة عند الآخرين أو ‏تحطيم الأشياء ، وإن الطفل يصبح في هذه الحالة من ‏العنف لأنه يكون مرفوضاً إجتماعياً من قبل الأسرة أو ‏الأصدقاء أو المعلمين وقد دلّت الدراسات إلى ان شخصية ‏الطفل تتشكل 50% في الخمس سنوات الأولى والسلوك ‏العدواني يتكون عند الطفل  من خلال البيئة التي يعيشها ‏وتأثره من بعض الفضائيات التي يظهر العنف من خلال ‏برامجها اضافة إلى مواقع التواصل الإجتماعي و بعض ‏الألعاب .‏
وان من أسباب العنف الدلال الزائد من قبل الأبوين فعند ‏عدم تلبية مطالب الطفل يصبح عنده نوع من الإحباط ‏والعنف الرغبة في التخلص من ضغوط الكبار , و الطفل ‏دائماً يقلد الوالدين والمسلسلات والألعاب التي يكتشفها ‏وإنه يميل إلى التقليد في هذه الفترة الحرجة من تكوين ‏شخصيته اضافة إلى الغيرة من الأطفال الآخرين لكونهم ‏يملكون اشياء لا يملكها هو , مضيفاً إن إبعاد هذا السلوك ‏عن الأطفال يجب التعامل معه بأسلوب جيد يدل على ‏التوجيه وإعطائه أهمية وتعليمه على التسامح والسلوك ‏الجيد وتوجيه منذ الطفولة إلى الدين الإسلامي السمح وما ‏يحمله من قضايا دينية وأخلاقية عالية بعيداً عن العنف ‏والسلوك العدواني وتعزيز السلوك الإيجابي عند الأطفال ‏و الإبتعاد عن القسوة و السلوك العدواني الذي يظهر في ‏الأفلام خلال مشاهدة التلفاز.‏

تغيير الرمز