x
  • قضايا ساخنة

" ياليتنا كنا معكم سيدي فنفوز فوزا عظيما " الشهيد البطل السيد مؤيد محسن محمود


لم يأبه بالموت أبدا، فقد عرف معنى التضحية والفداء في خوضه لمعارك الشرف، حين تطوع للنيل من العدو الداعشي، وهو يكمل مابدأه في طريق الجهاد، حتى ينال مايتمناه كل بطل شريف غيور على أرضه وعرضه وناسه ومقدساته .. فقد أكمل مشواره في تحقيق أمنية الشهادة في حلمه الذي دائما ماكان يراوده، ليكون مع شهداء الطف في يوم عاشوراء، وهو يطبق مقولة " ياليتنا كنا معكم سيدي فنفوز فوزا عظيما"  .. هذا هو الفوز العظيم .نال الشهادة بعز وكبرياء وهو يقاتل أشرس عدو لئيم حاقد، أراد أن يدنس أرض العراق بأفكاره المتطرفة وأحقاده المبيتة، للنيل من حرية وكرامة العراقيين، غير أنه نسي أو تناسى بأن للعراق رجالا آمنوا بالله وبنبيه وآل بيته، سلام الله عليهم أجمعين .
شهيد  بملامح  البطولة والعز؛ ذلك هوالبطل الذي لا يعرف إلا أن يكون في طليعة المهاجمين، نذر نفسه - ومنذ الساعات الأولى لانطلاق فتوى الجهاد الكفائي – ليكون مع الوطن للدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات. كان مع فرقة العباس (عليه السلام) القتالية في أول تشكيلها، إذ ضلع بالعديد من المهام، ومن بينها الإشراف على تدريب مجموعة كبيرة من المقاتلين، وتهيئتهم معنويا وبدنيا وتكتيكيا لخوض معارك الشرف ضد العدو الداعشي الجبان، وفي كافة صفحات القتال كان لوقفته مع المقاتلين عنوان التحدي والصبر وشحذ الهمم من أجل الدفاع عن الوطن؛ إذ أُوكلت إليه بعد أن استقر تشكيل فرقة العباس القتالية مسؤولية تجهيز وصيانة العجلات، وكذلك تجهيز الفرقة بالمعدات العسكرية، من أسلحة متنوعة وأعتدة،  فكانت لشجاعته الفائقة وهمته العالية الدور البارز، كذلك في الإشراف على لواء أم البنين في ذات الفرقة، وكان كلما كبرت مسؤولياته القتالية ازداد معها حرصه على أن يكون البادىء في الإيثار والملبي الأول لما تحتاج إليه الفرقة من أسلحة وغيرها من الأمور الأخرى التي تعزز قوة الفرقة القتالية، حتى كان آخرها مهمته في الإشراف على لواء أم البنين في قاطع عمليات تحرير ناحية البشير، الناحية التي احتلها الدواعش لفترة طويلة من الزمن، فكان بطلنا من الأوائل الذين صالوا على الهدف  لتحرير ناحية البشير من رجس الدواعش، وليقدم روحه ودمه قربانا لبقاء أرض العراق ومقدساته سالمة من  كل اعتداء أثيم، وهو بذلك يكون قد حقق ما كان يصبو إليه من شرف الشهادة، لينال شرف أن يكون مع من ناصر الحسين  (عليه السلام) في يوم عاشوراء .. فهنيئا له الشهادة، وهنيئا للعراق مثل هذا البطل المغوار الجسور الذي أبى إلا أن يكتب اسمه في الصفحات المشرقة من تاريخ العراق العظيم .

تغيير الرمز