x

حمد مكي ... ذكرى ابتسامة وعقيدة


ابتسم متقدما كالفراشة  نحوي فتح عينيه فشعرت بنسيم شط العرب تحركه شفتاه بـ (حسچة) الجنوب قائلا چا آني مالي حصه بالصور ابتسمنا مشيرين له بالتقرب ثم التقط صورة مع افراد فوج المختار التابع للواء علي الاكبر ونحن نستعد لملاحم الفخر في بيجي  ثم طلب التقاط صورة خاصة بجانبي وكأنه اراد ان يحملني عبأ نقل صورة الابطال الذين لبوا نداء المرجعية في الذود عن الارض والعرض والمقدسات هكذا تقتصر معرفتي بحمد مكي عبد العال ابن البصرة الفيحاء الذي رزق الشهادة في 28/4/2015 ببيجي

شهادات

ويبدو ان الشهيد يحمل شهادات في الاخلاق والادب والشجاعة اضافة  لشهادته الاكاديمية في التربية الرياضية والتي لم يمهله القدر بأن يمارسها الا القليل من الوقت

اخوه مؤيد مكي يصف لي الشهيد مفتخرا بأنه صبور على المحن شجاع يستميل الشباب للقتال محب للجهاد في سبيل الله كان في مقتبل العمر  مقبلا على التعين في المؤسسات الحكومية الا انه كان مشغولا بالجهاد متناسيا الامور الدنيوية عاشقا للجبهات.

اما رفيق دربه حسين علي فيقول خاض مكي معارك جرف الصخر وبرزت صفة الصبر عنده ومن ثم شاركنا معا في معارك تحرير بلد وسامراء والدور لنصل الى بيجي واشهد له بالاخلاق الحميدة والرجولة والشجاعة حتى انني اتذكر اننا مشينا في معركة الدور ما يقارب الستة ايام نتقدم وهو لا يهاب الموت.

المقدسات نصب عينيه

 تشبع الشهيد بحب مقدساته وتعلق بأهل البيت عليهم السلام فقد اكمل حسين - رفيق الشهيد - الحديث قائلا كانت والدته كثيرا ما تطلب منه العودة للبصرة للبدء بتهيئة زفافه ودائما كان يرفض العودة وفي الفترة الاخيرة تقدم للزواج لكن اهل العروس كانوا متخوفين من وجوده في الجبهات فلم تتم الخطوبة  وبقي ذو عزيمة ولم يهتز حتى اتذكر ان والدته سالته لِمَ لاتعود من الجبهات وتتزوج وتتعيّن فكان يقول لها

ترضين اعوف الأئمة واجي

فترد عليه والدته لا اتعوف الأئمة اني ما اقبل

وكأنه يشير الى ان قتاله كان عن الائمة وعن عقيدة ذاب فيها بحب محمد وال محمد صلى الله عليه وعلى اله.

شهادته ببطولة

حمد جاهد الى ان وفقه الله لنيل الشهادة وقبل ذلك الموعد بيومين رن هاتف من والدته بأن وجدنا لك من ستكون زوجتك طالبة منه الاسراع ليلقي نظرة على من تكون زوجته قبل البدء بإجراءات الزواج لكن رزقه كان مدخرا الى يوم وعدنا بأن يجازى به المتقون فقد حاول اخذ اجازة لكن رصاصة قناص اصابت البطل وهو يرصد العدو داخل بستان في بيجي قبل العودة الى البصرة.

 فنم قرير عين عند رب كريم ايها المجاهد الصابر وكم اصبحت عبرة للشباب الواعي فقد خيرت بين الدنيا والاخرة ولم ترضَ الا ان تكون من الشهداء ياليتنا كنا معك فنفوز فوزا عظيما .

 

كتب احد اصدقائه في ذكرى اربعينه قائلا :

بعدهه اثار جدمك تارسه البيت وبعد ريحة ضحكتك فوك الخدود

وبعد لهفة شبكتك تحرك الايد  ودللولك بعدهه مدفية الزنود

ياعودي اشاف بيك استعجل الموت و وكف كدام عيني وكسر العود

عليك اسود صبغت القلب و العين و افك بالسود حزني وانزع السود

اجت بيه الرصاصة ودارت عليك لأن شافت الغيرة بكصتك جود

وماشفتك طفل ممدود على الكاع لأن شفت العراق كبالي ممدود ..

تغيير الرمز