x

الشهيد علاء عبد اليمة


الشهيد علاء عبد اليمة كوكب لا ينطفئ في حضرة الشهداء

 

ظل الشهيد علاء يدون في  ذاكرته كل مفردات الشهادة عله يجدها ولكنه لم يكن ليعرف اين يلاقيها فهو غيور على دينه ومذهبه خادما لزائري الامام الحسين (عليه السلام ) في ايام الزيارة الاربعينية حيث كان موكبهم يفتح ذراعيه للزائرين القادمين صوب كربلاء على طريق النجف وكان يتمنى ان يكون شهيدا يعفر دمه ارض العراق تيمنا بشهداء الطفوف وتمنى ان توضع صورته في الموكب بعد استشهاده  ليعرف الزائرين محبته لوطنه ودينه.

هذا ما قاله لنا ابن عم الشهيد حسن علي مكصد الذي رافقه طيلة ايام تواجده في جبهات القتال

لكن  الجروح الكبيرة التي المت بحسن جعلته بعيدا عنه لحظه استشهاده

فيقول شاركت مع الشهيد المعارك في جرف الصخر والتحقنا الى المعركة في 6/8/2014 وقد بقينا 6 اشهر في ناحية جرف النصر ودخلنا بعدها في ناحية صنيديج ولم تفصلنا عن الدواعش في المعركة اكثر من 50 م وكنا معا في جلسات نتقاسم  الصبر والمحن مع الحاج علي كريم امر فوج مالك الاشتر والشهيد علاء.

وقد حققنا  انتصارات فذ ه مع البطل امر لواء علي الاكبر الحاج قاسم مصلح ثم ذهبنا سوية الى الفارسية  وعامرية الفلوجة وبقينا هناك فترة تقارب الثلاثين يوما ثم الى الدجيل ووصلنا الى يثرب ثم سامراء وفي بيجي كانت المحطة  الاخيرة  مع الشهيد حيث اصبت انا اصابة بالغة يقذيفة هاون فقدت على اثرها عيني اليسرى ثم اصابة كبيرة في يدي اليمنى واصابات في كل انحاء جسمي وهناك افترقنا حيث ادخلت مستشفى السفير للعلاج وفي1/6/2015 استشهد اخي وابن عمي علاء في قضاء بيجي.

ومن قبل فقد  اصيب الشهيد مرتين قبل استشهاده، الاولى في تكريت والثانية في بيجي لكنه اصر على مواصلة الدرب لينال الشهادة وتحقيق حلمه

ويستطرد البطل حسن الكلام فيقول ان الشهيد كان شجاعا  قل نظيره فقد كان يصر على دخول المناطق قبل الصنف  الهندسي الذي يزيل العبوات والالغام رغم خطورتها   ويقسم القول ان كل الجسور التي كنا نقوم بعبورها يتقدم امامنا هو ويقول انا حماية لكم وللجهد الهندسي ومعروف لدى اللواء ان حضيرة علاء هي التي تدخل اولا الى ساحات المعركة.

هكذا هو الشهيد علاء بطل شجاع لا يهاب الموت يائس من الحياة.

اما حيدر علي مكصد وهو ابن عم الشهيد ورفيق دربه في الجهاد

فيقول دخلنا في منطقة بيجي سويا لاننا كنا في حضيرة واحدة وكان هو امر الحضيرة وكان يأمرنا بالثبات والجهاد لتحقيق النصر الذي تلوح بشائره بين عيوننا وحتى يشجعنا على استمرار القتال بعزيمة لاتقهر فأنه يتقدم امامنا لكل واجب

واتذكر جيدا  اخر اللحظات التي كنا نجلس فيها معا وكان بيننا الاعلام الحربي  ليجري حوارات معنا وينقل الصورة من الحدث

وفي الساعه  الثامنه صباحا يوم 1/6/2015 كان هناك شعور كبير لدى الشهيد بانه سينال الشهادة ذلك اليوم والبسمة كانت لاتفارق محياه مع حرصه الشديد بالالتزام بتوجيهات المرجعية الرشيدة ومواصله الجهاد فقال انا سأتقدم امامكم  واذا نلت الشهادة حاولوا بكل استطاعتكم ايصال جثتي الى اهلي وعندما عبرنا جسر البعيجي ومجموعة اخرى عبرت النهر والجسر المذكور  كان مليئ بالعبوات الناسفة التي زرعها الدواعش حتى يخيل الينا ان مع كل خطوة نجد الشهادة تنتظرنا.

تقدمنا يسارا وامامنا بيت فيه اربعة من الدواعش الذين امطروا علينا سلاحهم ونحن كذلك واستخدمنا معهم كل انواع الاسلحة لدينا فما كان الشهيد الا ان يصول عليهم ناسيا نفسه وتقدم اليهم من خلف المكان الذي اختبؤوا  فيه وبقينا نحن نشاغلهم فقتل اثنين منهم والاثنان الاخران هربا خارج البيت ولم يعرف الشهيد ان احد هؤلاء هو الذي سيصيبه وبالفعل قام برمي الشهيد بإطلاقتين الاولى اخترقت قلبه العامر بالأيمان  والثانية استقرت في راسه الذي كان يملأه عقل متزن وشاهدناه من بعيد يهوي في المكان الموعود وهرولنا جميعا لنأخذ بثأره فقتلنا الدواعش الاخرين.

 

وحملنا جثته الى اهله وحققنا امنيته وسنحققها انشاء الله في هذ العام بأن نضع صورته في موكبنا وهكذا بقى نجم الشهيد علاء عبد اليمه مكصد  وظل كوكبه لاينطفيئ مع الشهداء الذين ذهبوا الى دار الجنات لمحل الواحد الاحد في عليين.

تغيير الرمز
مهند حسين الكريطي
2016-06-02
الله يرحمك يابطل والله لقد كنت بطلا ورمزا يحتذى به...هنيئا لك الجنه والرحمه والمغفره لك...والشفاء العاجل للعزيز الغالي حسن علي مكصد وهو يتداوى في ايران....
حميد عبد الائمه مكصد
2016-06-01
خدامك ياعلي