x

الشهيد لعيبي رحيم


الشهيد لعيبي رحيم نسى الحياة وتذكر الشهادة فجاءت اليه بلا استئذان

لم يكن الشهيد لعيبي  ابو علاء الا واحد من ابطال لواء علي الاكبر الشجعان الذين روت دمائهم بعض مساحات ارض العراق التي اغتصبت فهو مقاتل وغيور ومطيع وصانع للقادة  ملبيا  لنداء المرجعية الرشيدة وملبيا لا أوامر قادته.

ويرسم البسمة في ساحات المعركة

لم يتعرف على  الخوف من قبل فقداحتضن السواتر بصدرة ويرى الشهادة بعد قتل ثلاثة من الدواعش رافعا صوته في ساحات الوغى قائلا قتلت واحدا وقتلت الثاني وقتلت الثالث.

هكذا يقول الحاج عباس مؤنس عبد العالي امر فوج سبع الدجيل في لواء علي الاكبر والذي كان الشهيد احد منتسبي هذا الفوج حيث يستطرد قائلا ان الشهيد لم يكن يفكر بالذهاب في اجازه لان فرحه لم يكن بلقاء احبته بقدر  ماتكون  فيه الشهاده  حبه الدائم لكن توسلاتنا اجبرته على النزول في اجازه الى مدينة البصره التي شرب من ماؤها المليئ بالوفاء للوطن لكنه سرعان ما رجع بعد 5 ايام عندما سمع  ان اللواء سيباشر بالهجوم لتحرير قضاء بيجي فكلف من قبل اللواء ان يكون في حراسة احد المواقع المهمة المسمى ك 8 وهذا المكان كان خطير جدا لا نه في عمق العدو لذلك اختبر الشهيد العيبي لشجاعته الفذة وخبرته في تحصين الموقع  ويوصينا دائما ان لا تأخذنا نشوة النصر بالاندفاع دون ستر

ورغم انه شغل منصب معاون امر سرية الا انه يقدم في كل يوم بما يليق من خدمه لأصحابه في السرية لتواضعه الشديد فهو الذي  يطبخ الاكل وهو الحرس الامني مع مجموعته

ويستطرد القول الحاج  عباس مؤ نس فيقول لم ارى في يوم الشهيد ابو علاء رحمة الله مرتبكا فهو ينظر الشهادة بصبر وثبات ورغم انه فقد ولده ايضا واستشهد وحينما احضر ت جنازه ولده الشهيد

قال للنساء واهل بيتة لا اريد العويل والصراخ بل اريد الزغاريد تملا البيت لاننا في عرس ولدي وطلب من اصدقاءه واقرباءه وكل الذين حضروا لمواساته ان يقدموا له التهاني لآنه ولد زف الى دار الخلود على حور العين وبعد استشهاد ولده رجع الى اللواء مزهوا بالنصر والثبات والاصرار والعزيمة كي يأخذ بثأر ولده الشهيد وابناء الحشد الشعبي الابطال

ويذكر الحاج امر فوج سبع الدجيل المواقف البطولية للشهيد فيقول حينما دخلنا منطقة البعيجي ووصلنا الى قرية الشط طلب الحاج قاسم مصلح امر اللواء من الافواج التقدم الى بيت المحافظ ليمسكوا الدار فتم اختيار ابو علاء مع المفرزة التابعة له ليمسكوا الدار شجاعة الشهيد المتميزة مع ابطال مجموعته وقفت بوجه الدواعش الذين كان همهم الوصول الى المكان بأي ثمن وبواقع 7ـ8 هجمات يوميا لان اصرار العديد هو صد الهجمات الداعشية الكافرة والهجوم عليهم بقلوب تحمل الايمان الذي تربوا عليه من اهل البيت الاطهار (عليهم السلام ) مستذكرين وقفة شهداء الطف الذين بذلوا مهجهم وبقي في اللواء مدة 53 يوما رافضا التمتع بأجازة.

اما لواء حسين محمد صديق الشهيد فهو ايضا يحدثنا عنه بالقول انه يجيد استخدام انواع الاسلحة في القتال منها الخفيفة والثقيلة وهذه احدى ميزاته ولديه خبرة واسعة لانه كان في الخدمة العسكرية ايام النظام البائد ويذكر عن الشهيد في منطقة المالحة في قضاء بيجي فيقول كنا ننوي التقدم صوب العدو الداعشي في الجانب الايمن لكنه طلب منا التقدم في الجانب الايسر وبالفعل حققنا ما اراد وقد انعم الله علينا نعمة النصر التي ظهرت من بين ايدي المجاهدين وانه وحده في ساحات الوغى كالليث الذي تهابه الغابة فلا يحدث اي خرق في المكان الذي يتواجد فيه.

 

ومن الذكريات عن هذا البطل الهمام انه وقف صامدا في احد النقاط التي تصدى فيها للعدو لمده 8 ايام مع صعوبة الوصول اليه الا من خلال سيارة مصفحة لذلك حاولنا استبدال المجاهد لعيبي بأحد الابطال الذي ذهب اليه وقد صعد الاثنان الى سطح الدار لكي يشرح لزميله اوضاع المنطقة لكن رصاص الغدر الداعشي كان لهما بالمرصاد فسكنت روح الشهيد لعيبي المكان واستشهد وظلت روحه ترفرف في المكان الذي ظلت ذكرياته حبيسه في جدران الدار بعدها عانق زميله في الجهاد ليسكن لسان الشهيد لعيبي وتكبر عليه المآذن ويرحل الى مثواه دون ان يعود الى اولاده الاربعة

تغيير الرمز