x

الشهيد اوس مزهر


الشهيد اوس مزهر قمر لا يأبى الافول

ما ان تطوع الشهيد للخدمة العسكرية حتى نذر نفسه وروحه الطاهرة التي ابت الا تفارق ساحة المعركة في الحصيبة الشرقية وظل دمه الطاهر بعد استشهاده يعطر الهواء المتطاير من دواليب الدبابات وناقلات الجنود وظلت ذاكرة اصحابه تبحث عن مكان كي تستطيع ان تنسى ضحكاته وهو يلاقي الموت حيث كان يحب. لقد اختار الشهيد الشهادة على الزواج وكانت ايام قليلة تنتظره كي يدخل القفص الذهبي لكنه دخل الى جنة الخلد وحقق امنيته الكبرى لقد ترك الشهيد خطيبة  تئن عليه ولم ينتبه الى توسلات اصحابه من المجاهدين كي يرجع الى اهله ويتم مراسم الزواج بفرح وابتسامات وهلاهل المحبين كل ذلك نصرة للعراق واعلاء لكلمة الله .

شهادات بحق الشهيد

يقول النقيب محمود من الشرطة الاتحادية ان الشهيد اوس كان بطلا هماما وكان في حماية امر سرية المغاوير الثالثة وهو يعمل على جهاز الاتصال ليؤمن للأمر اتصالاته فسمع استغاثة اصحابه من ابطال السرية الثالثة الذين حوصروا من الداعش وطلبوا المدد بالسلاح وما كان منه الا ان ينتفض كانتفاضة الاسد من عرينه ويخلع اجهزة الاتصال التي حملها على جسده العامر بالأيمان مناديا سأذهب لأفك حصار اصحابي ولا عليكم سوى اسنادي بأسلحتكم لقد كانت وكما يقول النقيب محمود لحظات ترقب وقفت لها قلوبنا ونحن نراه يتقدم الى هدفه المنشود حيث كان يختبئ الدواعش في غرفة الاستحمام في احد البيوت المهجورة والمكشوفة من الاعلى وما كانت الا دقائق تمر حتى سمعناه مناديا من بعيد حيث كانت المسافة لا تتجاوز 150مترا تعالوا تعالوا تعالوا لقد قتلت الدواعش رافعا يده التي اشارة بعلامة النصر لكن يد الغدر الداعشي سبقتنا بالوصول اليه وكانت له بالمرصاد فقد اتته رصاصة كافرة من قناص في الجهة المقابلة لنا من شط الفرات في منطقة حصيبة الشرقية لتوقع الشهيد على الارض التي طالما زلزلها اصحابه المجاهدون من رجالات الحشد الشعبي الابطال و من ابطال الشرطة الاتحادية وغيرهم من الجنود في القوات الامنية الابطال وامتزج دمه الطاهر مع عرقيته متناسيا من اي جهة هو واي مذهب يعتنق وترك خلفه بيت الزوجية الخالي منه .

اما الشهادة الاخرى فهي لأحد اصدقائه والتي رسمت علامات الحزن هالات سوداء على وجهه وهو يعتصر الماً و ينتظر صولات اخرى في مدينة الرمادي ليأخذ بثأره يقول لقد كان الشهيد علما لا ينكس رغم انف الرياح وشجاع قل نظيره تواقا للشهادة وحابا للموت كارها للحياة ذهب لأداء واجبة الذي هو اراد حيث انقطعت السبل بمجموعة من 6 ابطال من رجال الشرطة الاتحادية وتم محاصرتهم من قبل ارهابيي داعش التكفيريين واصطحب معه ثلاثة من المجاهدين الذين وضعوا قلوبهم دروعا على صدورهم ومعهم احد الضباط الابطال فما كان منه الا ان يتقدم راكضا نحو هدفه المنشود حيث تنتظره الشهادة وقام برمي الدواعش برمانات يدوية ثم سحب زناد بندقيته التي احرقت حقدهم وقلوبهم التي امتلأت بالشرك وكانت اصوات استغاثاتهم تملأ المكان رغم صوت ازيز الرصاص الذي يمر من حولنا وكنا على مسمع من هؤلاء بمسافة لا تتجاوز 150 مترا وما كانت الا دقائق معدودة حيث سكنت روح الشهيد اوس المكان الذي اراد وظل الدواعش والذين احترقوا بنيرانه في المكان وهرب البقية الباقية منهم نحو جحورهم التي سنصل اليها بمدد من الله ونبيه الاكرم واهل بيته الاطهار.

واما صديقه الاخر والذي كان حزينا أيضا وهو يتذكر اخر لحظات الوداع بينه وبين رفيق دربه فيقول ان الشهيد اوس نذر نفسه للوطن وكان حسن الخلق كاظما غيضه الا على الدواعش وكما يقول اني لا ارغب ان أفارقه ولكنه كان بديلي في ساحات الجهات عندما اذهب لقضاء اجازتي لقد قال لي مع نهاية واجبي هذا سأدخل بيت الزوجية واخاف ان افقد فيه حريتي لأنني اريد ان اكون طليقا في ساحات الوغى وكانت الغيرة تملأ صدره على تراب وطنه لكن الحسرة لا يمكن لها ان تفارقنا فلقد ذهب اوس الى جنات الخلد وترك خطيبته واهله.

لقد دافع الشهيد عن وطنه بشرف لأنه شرب من ماء الفرات وتنفس هواء العراق وكان شجاعا مجاهدا وكأن حي الجهاد الذي سكن فيه قد حمل اسمه من جهاد الشهيد،

نم قرير العين وسيبقى اصحابك من المجاهدين في كافة العناوين والصنوف سيوفا تحز رقاب الدواعش علهم يأخذون بثأرك وثأر رجال العقيدة التي لا تقهرها افكار الدواعش الكفرة في ارض بيت النبوة فلقد كانت رنة جهاز الاتصال ايذانا لك بالشهادة التي يحلم بها الجميع

تغيير الرمز