x

هذا ما وعد به الشهيد‎ ‎


حين نتامل القران الكريم نتلمس فيه من الثوابت التي تقاس بها سيّر المؤمنين بمختلف ‏الازمنة في الماضي والحاضر والمستقبل .المجاهدون هم الامثلة الآنية والمرئية التي ‏تُجسد النصوص المحكمة على مختلف الاماكن والازمنة ,الشهيد حازم عبد الرحمن من ‏اهالي تلعفر المنضوي في لواء الحسين المشارك مع مجاهدي لواء علي الاكبر (ع) في ‏الدفاع عن قاطع مكحول ترجم ما تحدث عنه دون ان يعي كونية الرسالة التي يحملها ‏على عاتقه كموالٍ لآل بيت النبوة الاطهار عليهم السلام,حيث وضع بصماته المرئية ‏والمستشعرة في يوم 14/11/2015 خلال لقاء له مع فريق الإعلام الحربي لقناة كربلاء ‏الفضائية في قاطع مكحول شمال محافظة صلاح الدين ,ومما اكد عليه ذلك اليوم انه ‏سيبقى حامياً لذلك الساتر دون عبور العدو حتى يُعجن دمه بترابه,وبعد يوم شن تنظيم ‏داعش الارهابي بما يسمى قوات النخبة تعرضا شديدا كان الهدف منه فتح ثغرة تمكنهم ‏من اسقاط النقطة المقابلة لنقاطه ومن ثم اسقاط القاطع ,امتزجت برودة الجو بحرارة ‏الرصاص حتى باتت تلك الليلة حاميةً الوطيس ,اما الدماء في العروق فقد حرّكت الانامل ‏المتجمدة على قابضات البنادق ,ربما هي ملحمة او هي ملحمة بعينها دون تشبيه ,تشتد ‏تلك المواجهة الضروس حتى تبدا ساعات النصر بالعد العكسي مع اواخر ساعات الليل ‏‏,الهزيع الاخير من الظلام كان الشاهد الذي وثق بطولات اصحاب السواتر في تلك ‏المواجهة الشرسة التي تصل حد القول عنها انها معمعة‎.‎
يصدح اذان الفجر ,ذلك الاذان الذي كان كان بمثابة الصافرة التي انهت النزال ,لينسلخ ‏التعرض الى فشل ذريع انتصر به الدم على البندقية ,نصر عاشورائي انتصرت به روح ‏الشهيد حازم عبد الله بعد ان اكمل رسالته على وجه التمام ,فارتفع حازم شهيداً بعد ان ‏روى بدمه عطش الساتر ومن هذا الارتواء غص العدو بالهزيمة ,كل هذا مثال حي تجسد ‏في اية واحدة (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمن من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ‏وما بدلوا تبديلا )شهيدنا صدق بوعده مع ربه وقضى نحبه وليس في عنقه دين سوى ‏لخالقهِ..قد يخال لي للوهلة الاخيرة من نزيفه الطاهر انه رمى بطرف عينه صوب مدينته ‏المدنسة (تلعفر) وابتسم ,يحق له الابتسام لأن هناك جحافلاً من الرجال تولد لحظة يموت ‏رجل واحد .وهذا الذي سقط ما هو الا حبة قمح ماتت لتملأ الوادي سنابل‎ .‎

تغيير الرمز