x

المرجعية الدينية تلفت إنتباه الزائرين القاصدين كربلاء الى امور مهمة وتتساءل عن مصير العراق والمنطقة


وجه ممثل المرجعية الدينية العليا الجموع المليونية القاصدة لأداء مراسيم زيارة الاربعين الى ضرورة الالتفات الى امور مهمة متسائلا عن مصير العراق لولا صدور فتوى المرجعية الدينية العليا.
وقال السيد احمد الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني الشريف في 10 صفر الخير/1438هـ الموافق 11/11/2016 على الاخوة الزائرين الكرام ان لا ينسوا من له فضل علينا وعلى العراق جميعاً بل على المنطقة وهم الابطال من المتطوعين والقوات الامنية والشرطة الاتحادية وطيران الجيش الذين يقاتلون الان ويخوضون المعارك تلو المعارك ضد داعش فهم الاعز والانبل والاسخى ولولا دمائهم الزكية ووقفتهم الابية ومرابطتهم القوية لما تمكنّا من ممارسة حياتنا الطبيعية ونحظى بشرف الزيارة للائمة الاطهار، متسائلا اقول لولا فتوى المرجعية الدينية ولولا دماء هؤلاء الاعزة وصمودهم وجهادهم المتواصل لعلم الله تعالى أي مصير كان ينتظر العراق وغير العراق، فاذكروهم بالدعاء وانتم تقصدون معلمهم الاول الامام الحسين (عليه السلام) نصرهم الله تعالى نصراً عزيزاً واركس عدوهم على رأسه في هاوية لا ينهض بعدها ابداً.
واضاف اننا طالما نعيش في هذه الايام الحزينة التي تتزامن مع اقتراب ذكرى اربعينية الامام الحسين (عليه السلام) لابد من الاشارة الى مجموعة أمور من بينها احياء هذه المناسبة الاليمة بما يناسبها من تعظيم وتوقير وحزن واشجان قائلا ان هذه المناسبة من المناسبات المهمة والتي تحظى بأهمية كبيرة من جميع الاخوة المؤمنين من داخل العراق وخارجه اذ يفد المؤمنون الى كربلاء المقدسة بأعداد مليونية خصوصاً في السنوات الاخيرة لزيارة الامام الحسين (عليه السلام) واهل بيته واصحابه الكرام ويجددون عهداً معه سلام الله عليه ومع العائلة الكريمة التي مرّت بها ظروف قاسية بعد واقعة الطف حيث سُبيت العائلة واخذت قصراً الى بلاد بعيدة لذا علينا ان نحي هذه المناسبة الاليمة بما يناسبها من تعظيم وتوقير وحزن واشجان.
وطالب السيد الصافي الاجهزة الامنية والخدمية والتي لها علاقة بحاجة الزائر الى بذل قصارى جهدها قائلا اعتاد اغلب المؤمنين في هذه الزيارة ان يزوروا الامام الحسين (عليه السلام) مشياً على الاقدام ومن مسافات بعيدة قد تصل الى عشرات الفراسخ اعانهم الله تعالى على طيها بيسر وعافية وسلامة خصوصاً ان فيهم الضعاف والصغار والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة سائلين الله تعالى لهم ان يوصلهم الى مقاصدهم غانمين وسالمين، وعلى الجهات المعنية ان تبذل لهم كل الامكانات المتاحة الصحية والخدمية والامنية لتذليل كل المعوقات وضرورة اليقظة والحذر من محاولة استهداف هذه المسيرة المباركة من المجاميع الارهابية وعدم الغفلة عن ذلك فالعدو الجبان سلاحه الغيلة والغدر.
وثمن السيد الصافي الجهود الكبيرة التي تبذل لخدمة الزائرين قائلا اننا نثمن ونبارك هذا الجهد الكثير والكبير من الاخوة الاعزاء اصحاب المواكب المنتشرين على طول المسافة الذين ما زالوا يبذلون الاكل والشرب والفراش ويفتحون مضائفهم ومواكبهم للمبيت ويخدمون الزوار بهذه الطريقة الجليلة التي تعجز الكلمات عن وصفها فهم اهل الكرم والجود والحمية واهل السخاء.
واختتم السيد الصافي خطبته في حث الزائرين على جهاد النفس والتفكر بمشروع الامام الحسين عليه السلام قائلا على الاخوة الزائرين الاعزاء ان يغتنموا هذه الفرصة في جهاد النفس والتفكر والتأمل في المشروع الحسيني الخالد الذي جاهد فيه الامام الحسين (عليه السلام) مع اهل بيته وعياله واصحابه واستطاع بدمه الطاهر ان يجهض الانحراف في امة جده المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) وان يكون مصلحاً والاستزادة من بركات الزيارة في تثبيت العقيدة وترسيخها والاهتمام بالفروض كالصلاة وصلة الارحام وعدم الاعتداء على الاخرين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وتجنب المعاملات المحرمة وامثال ذلك من التكاليف التي فرضها الله تعالى علينا والاستفادة من وجود طلبة الحوزة العلمية المباركة الموجودين في اماكن مشخصّة ومعلومة سواء في المحاضرات او الاجابة عن الاسئلة الفقهية والعقائدية والاخلاقية وغيرها فرب معلومة غائبة عند اذهان البعض وهي من الاهمية في مكان كبير زاد الله في علمكم وتقواكم.

تغيير الرمز
آخر الاضافات
الأكثر قراءة