x

المرجعيّةُ الدينيّةُ العُليا تؤكد على ضرورة اصلاح الفساد في الكثير من الدوائر الحكومية التي يُعاني المواطنون فيها من عدم انجاز الموظّفين لمعاملاتهم


أكّدت المرجعيّةُ الدينيّة على ضرورة إصلاح الدوائر الحكومية التي يُعاني فيها المواطنون من عدم اهتمام بعض الموظّفين في إنجاز المعاملات ، حيث يُلاحظ في حالاتٍ غير قليلة أنّ بعض الموظّفين يعمد الى عرقلة المعاملة و إطالة أمد المراجعة ومن السهل جدّاً على بعضهم -أي الموظّفين- أن يؤجّل المراجع الى وقتٍ آخر من دون سببٍ مقبول غير مكترثٍ بما يسبّب ذلك للمراجع من أذىً ومشاكل .
جاء هذا أثناء الخطبة الثانية من صلاة الجمعة (30محرّمٍ الحرام 1437هـ) الموافق لـ(13تشرين الثاني 2015م) التي أُقيمت في الصحن الحسينيّ الشريف بإمامة سماحة السيد أحمد الصافي ، و التي جاء فيها :
يُعاني المواطنون من عدم اهتمام بعض الموظّفين في الكثير من الدوائر الحكومية بإنجاز معاملات المراجعين وفق السياقات القانونية ، بل يُلاحظ في حالاتٍ غير قليلة أنّ بعض الموظّفين يعمد الى عرقلة المعاملة و إطالة أمد المراجعة ومن السهل جدّاً على بعضهم -أي الموظّفين- أن يؤجّل المُراجع الى وقتٍ آخر من دون سببٍ مقبول غير مكترثٍ بما يسبّب ذلك للمراجع من أذىً ومشاكل ، و هذا جزءٌ من الفساد الذي نُعاني منه وتُعاني منه المنظومةُ الحكومية ويجب السعي الى إصلاحه ، و الإصلاح في جانبٍ مهمّ عملٌ تربويّ وتثقيفيّ ولابُدّ من القيام به في مرحلةٍ سابقةٍ على دخول الموظّف في سلك العمل الحكوميّ ، إنّ إشاعة ثقافة المواطَنَة الصالحة وتربية الأولاد عليها في البيت والمدرسة والجامعة يساهم كثيراً في تقليل بعض الممارسات الخاطئة عند بعض الموظّفين ، و ترفع اللامبالاة التي تحيط بسلوك آخرين ، إنّ بعض الآفات الخطيرة التي تُعاني منها الدوائر الحكومية كالرشوة لم يكن لها أن تنتشر بهذه الصورة المخيفة التي نشهدها اليوم لو كان هناك عملٌ جادّ في تربية أبنائنا و بناتنا على الإبتعاد عنها كحالةٍ غير أخلاقية وتحريرهم من مخاطرها على بناء البلد و مستقبله ، إنّ فساد النفس هو من أعظم أنواع الفساد و من لم يكن له وازعٌ من نفسه يصعب منعه من ارتكاب المنكر بسُلْطة القانون فقط ، و الوازع النفسي لا يتحقّق إلّا من خلال التربية الصالحة والنشأة الصحيحة ، فإذا كنّا نريد لبلدنا مستقبلاً أفضل تقلّ فيه نسبة الفساد فلابُدّ أن نعمل على تنشئة الجيل الجديد في البيت و المدرسة و الجامعة على التحلّي بالفضائل الأخلاقية والابتعاد عن رذائلها ، و نزرع وننمّي في نفوسهم حبّ الوطن و المواطن أيّاً كان و الإلتزام بالصدق و رعاية حقوق الآخرين والإبتعاد عن الكذب و الرشوة و الإضرار بالمصلحة العامة و نحو ذلك , و هذه مسؤوليةٌ تقع على عاتق الجميع .

تغيير الرمز
آخر الاضافات
الأكثر قراءة