x

بعيداً عن العاطفة ، هل سيُرفع الكارت الاحمر امام الاسلام السياسي ؟


المتغيرات في البلدان الاسلامية لاسيما في الشرق الاوسط باتت عجلتها تدور بسرعة ‏لتولد ظروفا جعلت الاسلام السياسي على محك التجربة الفعلية لقيادة البلدان إلا انها ‏جعلت الاقطاب المعارضة للانظمة السابقة في تنافر مستدام تحت مظلة ايدلوجيات ‏متعددة مما بات من يدعي الاسلام بين نقيضين اولهما مبادئه واهمها تطبيق شرائع ‏الاسلام والتي يطالب بها جمهور الاحزاب الاسلامية (وقاعدتهم طبعا الشرائع حسب ‏ماتراها كل طائفة ) وبين المتناقض الثاني وهو مطالبات الجمهور الاوسع في تلك ‏البلدان الى العيش تحت قانون او دستور يكفل الحرية بكل ثيابها سواء الاسلامية او ‏الغربية وغيرها وهذان المتناقضان قد انتجا فكرا منافقاً بين صفوف الاحزاب ‏الاسلامية ومن لم يستطع ان يكون كذلك فسيكون تحت طائلة التطرف وبالنتيجة قد ‏ينحرف عن الالتزام بشرائع الاسلام كما حدث مع الاخوان في مصر الذين احلوا قتل ‏معتنقي مذهب على غيره او قد يظهر بصورة تناقض مع الذات ففي العراق مثلا العدد ‏الاكبر من البرلمانين الحالين او السابقين هم من تيارات اسلامية (سواء شيعية كانت ام ‏سنية) الا ان الاداء لا يرتقي للمستوى فضلا عن استنزافهم لميزانية البلد ولقوت ‏المواطن برواتبهم الملكية وهذا ما ينافى العقل والدين مما دعى المرجعيات الشيعية ‏دون جدوى للمطالبة بالغاء التقاعد وغيرها من المطالب وليس هذا فقط فالمنطقة تشهد ‏اكبر صراعات دموية جمة بين طوائفها المتسمية بالاسلام وهنا تشير التنبئات الى ‏امرين لا ثالث لهما اما ان يستلم الاسلاميون المناصب ويبقوا على مبادئهم ويطبقوا ‏الاسلام بمعظم معانيه الم نقل جميعها وهذا ما اثبتت الايام صعوبة حصوله كون ‏الموضوع واضح ولاغبار عليه ان الاسلاميين لم يعتصموا بحبل الله جميعا والدليل ‏هو التساؤلات التي تدور في الشارع الاسلامي عمن يمثل الاسلام الحقيقي ؟ بل من ‏يمثل المذهب الفلاني ؟

 

اما الامر الثاني فهو انفصال السياسة بكل طرقها الملتوية عن الدين كما حصل منذ ‏زمن في الغرب وفي دول عديدة حتى البعض منها اسلامية لذا قد يتجه مؤشر بوصلة ‏حكم البلدان ومنها العراق لفصل الدين عن السياسة اذا ما اردنا ان نعيش بسلام او ‏نصحح اخطاءنا فألاجواء المتوترة للاسلامين الذين انتجوا فقاعة كبيرة فيما بينهم ‏وبين فئات الشعب قد تؤدي الى نتائج سلبية كبيرة على ردود الافعال من الاسلام ‏بشكل عام سواء كانت سياسية اوغير ذلك.‏

 

وبصورة اسهل لنقولها ببساطة ان الشعوب في مكنوناتها ومنها الشعب العراقي بها ‏الضال وبها الغاوي وبها المتمرد على بعض من مسلمات الاسلاميين او المسلمين لكن ‏هذه التشكيلات الواسعة للمجتمع تملك حقوقا في البلد ويجب ان يكون التعامل بالحسنى ‏لذا يبدو ان الطريق في بلداننا نحو فصل السلطات وفصل الدين عن السياسة او فصل ‏المدن والانقسام والافضل خيار ابعاد الدين عن السياسة ليبقى له ضغطه الفاعل كـ ‏‏(لوبي) له احترامه وتأثيره الكبيرين فان لم تفصل السياسة عن الدين اداريا على اقل ‏تقدير ستبقى الرؤوس تنفصل عن الاجساد بلارحمة وهذا ما يتمناه العدو ؟!‏

 

تغيير الرمز