x

إجابات لتساؤلات مشروعة حول الوضع الراهن‎




بقلم: جسام محمد السعيدي‎
أولاً... يتسائل أحدهم‎: 
ــــــــــــــتـتــــــــــــــــ‎
لو كان الأب يرى ابناءه في حيرة وصراع وفتنة هل ينتظر وقتاً معيناً للتدخل، باعتبار أن كلمة الاب مسموعة، وتنفذ ‏قطعاً‎.‎
ونجيب: نعم يحتاج وقتاً معيناً، لأسباب‎:
‎1.‎الأب الحكيم لا الأحمق المتسرع الذي لا يحسب لعواقب الأمور حساباً يفعل ذلك، فهو يحتاج تحديد وقت التدخل كي ‏لا يكون ضرره اكثر من نفعه‎.
ألا نرى بعض الآباء لا ينبهون ابنهم الصغير المشاكس ان تكرر خطأه، قبل أن يقع في محذور ذلك الخطأ، كالاقتراب ‏من المدفأة، فيتركونه يكتوي بها في المرة الأخيرة وتحمر يده، بل قد لا ينام تلك الليلة من ألمها‎.
فتكون له عبرة‎..
يتلوها النصح‎..
فترسخ الفكرة‎.‎
‎2.‎لو كان الأبناء لا يصغون لكلام أبيهم، بل ويخالفونه، هل ستجد لكلام أبيهم فائدة؟‎!.‎
ثانياً...ويتساءل آخر‎: 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ‎
إلى متى تبقى المرجعية مكتفية باستذكار قواعد الحكم الرشيد لأمير المؤمنين عليه السلام، ولا تدخل في تفاصيل ‏ومصاديق ذلك كما كانت تفعل قبل 5/2/2016م؟‎
ونجيبه كما يلي‎:
الذي يطالب بتدخل المرجعية صنفين‎:
‎1.‎علماني يريد بقاء الدولة علمانية، وهي دولتنا الحالية القائم نظامها الحديث علمانياً منذ عام 1920م، وهي لا تأخذ ‏بكلام رجل الدين بشكل رسمي، وترى وجوب فصل الدين عن السياسة‎.
ويعود بعض هؤلاء العلمانيين أنفسهم ويُطالبون رأس الهرم الديني (المرجع الديني الأعلى) بالتدخل في السياسة وابداء ‏الرأي‎!!!‎
حقاً أنها مفارقة مضحكة‎...‎
‎(( ‎عمي فهمونا تردون دولة دينية بيها المرجع له الكلمة العليا في القرار السياسي؟ فإذاً انتوا مو علمانيين‎!!! 
لو دولة علمانية – كما هي الآن- المرجع ما اله علاقة بالسياسة وما من حقه التدخل بأي شي؟‎!)).‎
‎((‎رحمة لوالديكم ارسوا على بر... ووراها نسولف‎)).‎
‎2.‎اسلامي يطالب بتدخل المرجعية، ويعترف بشرعية تدخلها، ولكن أغلب هؤلاء يريدها أن تتدخل على مزاجه، ونحن ‏نقول لهم‎:‎
أ‌.المرجعية عالمة غير مُعلّمة في نطاق تخصصاتها التي خولتها به الشريعة الاسلامية المقدسة، فهي تعرف متى وأين ‏وكيف تتكلم، أو تسكت، لأن كلامها وفعلها بدليل شرعي لا بهوى نفسي‎.
ودليل كونها لا تحتاج من يُذكُرها تكليفها، ويعلمه اياها، أن الأئمة عليهم السلام قد أحالونا إليها في حال غيابهم، ولو ‏كانوا يحتملون أنها تخطأ في رأيها، خطأ تضيع فيه الأمة أو المسلمين أو عموم بلادهم، وتحتاج من يصحح هذا الرأي ‏من غيرها، لما أحالونا إليها، ولما أوجبوا علينا طاعتها‎.
إيجابهم اتباعها في غيابهم عليهم السلام، يعني بلا شك أنها عالمة لا تنتظر من يقول لها افعلي كذا ولا تفعلي كذا‎.
نعم يمكن للمعترضين على هذه الحقيقة المنطقية أن يعترضوا على الله الذي أمر الأئمة بذلك‎!!!
‎((‎الكليني، عن إسحاق بن يعقوب، قال سألت محمد بن عثمان العمري رحمه الله أن يوصل لي كتابا سألت فيه عن مسائل ‏اشكلت عليّ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه‎:
وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله))/ بحار الأنوار - العلامة المجلسي ‏‏(ج2/ص 90‏‎).‎
ب‌.من يريد للمرجعية أن تتدخل في الشأن السياسي عليه أن يكون مستعداً لتنفيذ ما تقول‏‎.
فخلال 13 سنة من النصح وتبيان طرق الحل للشعب والحكومة في كل مشاكلهما، ولم تتم الاستجابة إلا بالنزر اليسير ‏من الحكومة، أما الشعب فتباين يختلف ونوع الموضوع، فبسبب المرجعية انتزعنا استقلالنا بسبب طاعة الشعب لها في ‏الضغط لإجراء الانتخابات وكتابة دستور عراقي والاستجابة لفتوى الجهاد التي أنقذت العراق والشرق الأوسط من ‏الدمار والموت، فليس كل الشعب ولا في كل الأوقات يستجيب للمرجعية، ومثيله مخالفتها في انتخاب الوجوه الفاسدة ‏التي حذرت من انتخابها، بل أن الكثير منهم اعترض على لعبة حرمت بيعها، فكيف بتحريم بيع وطن من قبل نفس ‏المفسدين؟‎!!!‎
وحسب ملخص قول خبراء في الاقتصاد والسياسة ومراجع دين، بيّنوا ما يلي‎:
لو اتبع الشعب العراقي والحكومة العراقية، ما أعطته المرجعية من نصائح وخطط لحل مشاكل البلد خلال 13 سنة ‏الماضية، لكنا نناقش الآن‎:
ضرورة تصدير الكثير من منتجاتنا الصناعية والزراعية –والتي نستورد الأغلب منها- لبعض دول الاتحاد الأوربي ‏فضلاً عن غيره‎..
نتحدث عن سبل توسيع مطارات كربلاء وبابل وذي قار وديالى - والتي لا تمتلك حتى الآن مطارات أصلاً - والموصل ‏‏(المستباحة بسبب تسليمها لا سقوطها) لاستيعاب السواح الأجانب الذين لم تعد مطارات تلك المدن تستوعبهم‏‎!!!!!!!!!!!
نتكلم عن وسائل تطوير منظومات الاتصالات لمواكبة دول العالم الأول‎..
نتحدث عن كيفية ادخال أكبر عدد من جامعاتنا في قائمة أفضل 100 جامعة في العالم، بعد دخول بغداد والمستنصرية ‏والموصل والبصرة فيها، والتي لم تدخل لحد الآن‎!!!.
ولحلت أغلب مشكلة السكن والعمل وغيرها‎..‎
فهل الخلل فيما جرى من المرجعية؟‎!‎
أم في الحكومة التي لا تستجيب لنصائحها؟‎! 
أم بالشعب الذي خالف أغلبهم أوامرها، وأعاد انتخاب من سرقه وظلمه وأفسد في البلاد والعباد؟‎!!!!‎
ثالثا...ويسأل أحدهم‎:
ــــــــــــــــــــــــــــــ‎
المرجعية هي التي أوجبت انتخاب القائمة 555 وغيرها، وأغلب أفرادها هم الحاكمين الآن، فلماذا أوجبت المرجعية ‏انتخابهم؟!!!! وبالتالي هي من يتحمل فسادهم‎!!!
ونجيبهم فيما يلي‎:
‎1. ‎ثبت العرش ثم انقش، أولاً ثبت لنا أن المرجعية أوجبت انتخاب قائمة 555 ثم نجيبكم، ونتحدى من يأتينا ببيان أو ‏خطبة أو تصريح من المرجعية يؤكد هذه الخرافة‎!!!.‎
‎2. ‎فيما يخص دعم المرجعية لقائمة 169فهي شيء، وبقية القوائم التي تلتها شيء آخر ومنها 555 وغيرها، وعلينا ‏أزاء ذلك ملاحظة ما يلي‎:‎
أ‌- قائمة الـ 169 قائمة في الانتخابات الأولى التي أرغمت المرجعية امريكا على اجرائها، لتقلل فترة الاحتلال ‏وتخرجه، وتمنع فرضه لدستوره الذي اراد تمزيق العراق لثلاث دول، وهي انتخابات جرت قبل الدستور، وقائمة هدفها ‏كتابته، وليست قائمة هدفها الحكم والقيادة، بدليل أن ما تمخض عن انتخاباتها هي الجمعية الوطنية المنتخبة والحكومة ‏الوطنية الأولى، ولم يدوما سوى أشهر، ولم يجر في عهدها لا مشاريع ولا انجازات ولا حتى سرقات ومافيات نفط ‏وغيرها، رغم أنها تحوي سُراقاً كثيراً بعضها موجودين الآن في الدولة‎.
اذن هي قائمة كتابة دستور لا قائمة حكم، لا ما يتوهم البعض، ولا علاقة لها بما تلاها من حكومات‎.‎
ب‌-جمعت اللجنة السداسية المُشكلة في القائمة - وباستشارة مكتب المرجعية الدينية العليا- كل القوى المختلفة العراقية ‏للدخول بقائمة موحدة، منعاً من تشتت الأصوات، في بلد يخوض أول تجربة ديمقراطية منذ خمسينات القرن العشرين، ‏وبالتالي يجهل أغلب ابنائه لعبة الأغلبية النيابية، التي ستؤدي لتثبيت بنود الدستور الذي يحفظ وحدة العراق، وهويته ‏الدينية والحضارية، ويُثبت حكماً مدنياً لا يخالف الشريعة، منبثقاً من روح الاسلام، محمياً من تدخلات الغير أمريكيين ‏وغيرهم، الذين جاؤا بدستور امريكي جاهز يمهد للبننة العراق رسمياً، وتفتيته لاحقاً‎.‎
ت‌-لم يكن تشكيل القائمة باستشارة المرجعية، تزكيةُ منها لأفراد القائمة، ولا دعماً ولا تنزيها لهم، هي دعمت فقط ‏تشكيل القائمة ودعت لها، فقط من أجل هدف أسمى، ليس هو الحكم ولا القيادة، ففيهم -كما تعلم أيها السائل الكريم- ‏الإسلاميين والعلمانيين وأشخاص لا يؤمنون بالمرجعية أصلاً وسياسيين من أهلنا السُنة أيضاً‎.‎
فكيف تـُزكي المرجعية اُناساً لا يؤمنون بشرعيتها أصلاً؟‎!!!!‎
ث‌-هي قائمة هدفت لكتابة الدستور العراقي بأيدي عراقية، المحقق لتلك الأهداف‎. 
وفعلا كُتب الدستور وحقق 70% منها، ولو طُبقت هذه الـ 70‏‎% ‎لما وصل حالنا لهذا الحال، بل ولتم تغيير الـ 30% ‏المتبقية التي تم تمريرها من السيئيين الآخرين في لجنة الدستور المنتخبين من القوائم الأخرى، ولكنا الآن أحد البلدان ‏التي يُشار لها بالبنان‎.
هذا الدستور المُعطل من قبل السيئين أنفسهم، وبعض أفراد القائمة 169‏‎!!!‎
ج‌-المرجعية دعمت وزكّت أشخاصاً في القائمة وليس الجميع، وهم معتمديها وممثليها الأربعة برئاسة العلامة السيد ‏أحمد الصافي وشخص خامس مدني سنذكره لاحقاً، فلا يوجد واحد كتب الدستور ممن دعمتهم المرجعية بالاسم ودخلوا ‏القائمة موجود في الحكم الآن‎.
فهم أدوا واجبهم الشرعي والوطني وخرجوا بلا فلس أحمر، لا راتباً ولا مخصصات ولا تقاعد ولا امتيازات‎.‎
ح‌-لم يبق متصدٍ للقيادة حالياً ممن دعمتهم المرجعية في القائمة، سوى الدكتور عبد الهادي الحكيم من مجاهدي النواب ‏الذي قاتل لتغيير مناهج التأريخ المزور في مناهجنا المدرسية، وساهم في تطوير المناهج العلمية المدرسية، وما زال ثقة ‏المرجعية ولم تتخل عن دعمه‎.‎
خ‌-بعد قائمة 169، جرت أول انتخابات وفقاً للدستور، ومنذ هذه الانتخابات عام 2006م وحتى الآن، لم تدعم المرجعية ‏أي قائمة، وأتحدى أي سياسي أو إعلامي أو متابع أن يأتينا بدليل أو إشارة أو تلميح خلاف ذلك‎.‎
رابعاً...ويسأل أخير‎:
ــــــــــــــــــــــــــــــ‎
يجب تغيير الدستور لأنه سبب مشاكلنا؟
ونجيبه‎:
تعطيل الدستور من قبل أغلب أفراد القوى السياسية في السلطات التنفيذية هو سبب مشاكلنا، لأن تطبيقه سُيعريهم ‏ويقض مضاجعهم، وليس الدستور هو السبب، فالدستور ضد المحاصصة، وضد انفصال جزء من العراق، ومع وجوب ‏تقديم الخدمات وتطبيق القانون ومنع الفوضى، ومع بناء دولة المؤسسات والرفاه تحت ظل الدولة المدنية التي لا تخالف ‏الشريعة، ومع المواطن ضد الظالم، ويحقق أغلب مطالب المتظاهرين و70% من مطالب الشعب‏‎.‎
ملاحظة‎//
ـــــــــــــــ‎
بالنسبة للأسئلة الثلاثة الأخيرة، نسخة منه إلى: أبطال الـ‎ (Keyboard) ‎ومواقع التواصل المرابطين على جبهات ‏الآيفون والكالكسي، نصركم الله على مالكي القرى العصية عليكم في‎ (Clash of Clans).‎
دمتم جميعاً بخير‎...‎

تغيير الرمز