x

ناصرُ بشير و درعُ كربلاء و صرخة كبيرة بوجه الاقصاء



حسن الحجاج
حالما اشرقت على العراق شمس فتوى الجهاد المباركة منتصف عام 2014 حتى تأسست قوى شعبية لبت نداء الدفاع في اعقاب سقوط الموصل حتى وقد ساقتها الانتصارات الى تخومها.
و بينما كانت جهات سياسية تسيطر على مفاصل ادارة هذا السيل الشعبي الملبي لنداء المرجعية باتت جهات اخرى تمتاز بالإستقلالية متعرضة للضغوط كي تحيد عن استقلالها.
وبالتأكيد فإننا نتحدث عن فرقة العباس القتالية التشكيل المظلوم قدره والمسلوب حقه بعد ان وصف بالفصيل المستقل الصاعد المدعوم من العتبة العباسية المطهرة و المستند على قاعدة شعبية واسعة النطاق الذي يناهز عدده العشرة آلاف مقاتل و القادر على حشد 35 الف اخرين بظرف يومين و المكتظة رفوفه بطلبات الانظمام.
لكن الفصيل الذي حرم من رواتبه زهاء العام قبل ان تعاود هيئة الحشد الشعبي اطلاق جزء يسير منها لبعض مقاتليه وبقاء الجزء الاعظم دون حقوقهم اليسيرة التي طلبوها لمعيشة عوائلهم.
فرقة العباس امتازت عن الفصائل الاخرى بمواقف و معارك تحاشى ذكرها اعلام المتحزبين ، فهو الفصيل الاوحد الذي اطلق معركة تحرير بشير و قادها بينما تقاعس الاخرون عن نصرتها ، وهو الواقف عند ثغور كربلاء في النخيب مدافعا عنها بوجه هجمات الارهابيين ، وهو المتفرد بالمشاركة بدخول الموصل و محرر قوسها الغربي من السحاجي و حتى بادوش التي اخذ فيها بثأر الثمانمائة شهيد الذين قتلوا في سجنها صاحب المأساة الشهيرة.

والان بعد ان اكملت مهامها في الموصل و تخومها و منعت الدواعش من الفرار عبر مسك حزامها شرعت بالمطالبة بمستحقات ابطالها بعد ان تنكر الجميع لأفضالها ، فها هي الحكومة تتصرف وكأنها (ما تعرف اوادمها ) فتوافق على اعادة الهاربين المتخاذلين عن الحرب يوم اشتد وقعها و تخصص رواتب كاملة لهم فيما لا يمتلك من لبى و دافع و ضحى راتبه الذي هو اصلا اقل من رواتب المنتسبين في القوى الامنية ، بل الادهى و الامر هو ان تُعطى رواتب لجنود فضائيين و فرق كاملة من حمايات المسؤولين الذين اقصى انجازاتهم غلق شارع لمرور موكب فيما ينام الالاف من المجاهدين مشغولي البال كيف يطعم ابنه و يؤمن اجرة نزوله و كيف يسيّر حياة اهله و هو مقاتل بلا راتب ، مما يستلزم وقفة شعبية معها و موقفا مع ابطالها كما وقفوا معنا لأنها اخر سبل لإستعادة حقوق اخواننا المدافعين عنا و عن عراقنا منذ ثلاث سنين.

تغيير الرمز