x

هيئة الحشد ... هل ستضع كربلاء وفرقة العباس في خطر ؟


مهما دارت عجلة التحرير وان وصلت الى اطراف سوريا او دخلتها ومهما دارت رَحى الحشد الشعبي على اشرار الارض فسيبقى استهداف  كربلاء فكرا وتراثا وقبل ذلك حسينا نحرا ناطقا بصوت المظلومية  وهيهاته التي قصمت ظهر الطغاة هو الهدف الاستراتيجي لعشاق الموت والارهاب.

ومع ما اوضحه القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بأن بعد تحرير الموصل لا يعني ذلك انتهاء الارهاب و ما حدث في النجف معقل الاحزاب الشيعية ومصدر الفتوى  من اختراق لدليل اخر على ذلك ، لذا فمن المفترض ان نحسب لكربلاء وامنها وزائريها الذين قد يقاربوا الخمسين مليونا سنويا حسابات امنية غير تقليدية و على حسب اراء الخبراء يجب ان يتم حمايتها من الخارج ومن الداخل بتأمين حدودها لاسيما مع الصحراء استخباراتيا وعسكريا واهل مكة ادرى بشعابها .

ومنذ بداية الفتوى والى هذه اللحظات كانت فرقة العباس القتالية احدى اهم القوات الماسكة لحدود كربلاء هذه الفرقة لا تنتمي لجهة سياسية ولا تؤثر على ارادتها أية دولة ولا يبحث قادتها عن مناصب في الانتخابات بل ان سياقات العتبة العباسية المقدسة لا تسمح بذلك ويمكن ان تحل الفرقة بأي وقت ارادت المرجعية ذلك فهم ملبون للنداء وخاضعون لإدارة وكيل المرجعية العليا سماحة السيد احمد الصافي  لا غير ويأتمرون بأمر القائد العام للقوات المسلحة او من يخوله بذلك كما توضح الفتوى المباركة ولهذه الفرقة مجسات استخباراتية متواصلة مع محبي كربلاء وبإستطاعتها جمع ما يقارب 35 الف مقاتل من وسط وجنوب العراق  خلال 48 ساعة حسب احصائية لآخر ممارسة عسكرية لها .

 كل ذلك قد يكون طبيعيا ومشجعا ومطمئنا لكن السجال بين هيئة الحشد الشعبي وهذه الفرقة بدا بالتنامي لأسباب قد تكون مبهمة ولكي لا نفترض شيئا او نزيد الطين بله سوف لا نخوض في الاسباب ونكون مع ظاهر المشكلة فبعد التي واللتيا أُعطي بعض مقاتليها رواتبهم لفترات متقطعة من قبل اداري الهيئة ورغم ان العتبة العباسية لم تقف مكتوفة الايدي امام القسم الاكبر من الفرقة الذين لم يستلموا أي راتب من الهيئة وظلت تساندهم الا ان ذلك لا يمكن ان يستمر طويلا مع ما تعانيه من ازمة مالية حسب ما يتناقله القادة في الفرقة لذا فان نتائج وخيمة قد تكون على كربلاء والفرقة في حال استمر اداريو الهيئة بعدم المبالاة لإحقاق الحق لمقاتلي الفرقة خصوصا وان مشرفها ومن خلال لقاء تلفزيوني وصف الكثير ممن لم يستلموا رواتبهم بأنهم زبدة الفرقة واصحاب الصنوف النادرة , فالفرقة هي الاكثر نصيبا عسكريا من حيث الدبابات والمدرعات ويكفيها فخرا انها الفصيل الوحيد الذي حرر البشير ..

فماهي الاسباب لعدم التعاطي مع مطالبها الحقة ؟

ما ذنب من لبى النداء بهذه الفرقة ؟ وما فرقه عمن لبى النداء بفصيل اخر ؟

وهل هي مثلا تطالب بإستيعاب 40 الفا كما حصل مع فصائل اخرى؟

كل ما تطلبه لبقاء مقاتليها بمواقعهم هو ان تستوعب الهيئة اكثر من الفين  لتصل الى 4 الاف وتصبح بشكل تدريجي 7 الاف كما امر بذلك القائد العام قبل سنة ولم ينفذ أمره ؟

فبأي الاسباب ممكن ان تتعكز هيئة الحشد بعدم التنفيذ ؟

كل تلك الاسئلة وغيرها إن لم يُجب عليها وتُحل الاشكالية بين الطرفين سيكون حلُّ الفرقة او انسحابها من مسك الارض على اطراف كربلاء شيئا واردا ، فكربلاء وفرقة العباس قد يكونا بمهب الريح اذا لم تعاد الحسابات واي خلاف مع الفرقة والجهات التابعة للعتبات بدأ يُقرأ عالميا قراءات اخرى فمثلا بعض الاعلام العالمي ومن يطبل له يسلط الضوء على نقاط القوة في تشكيلة الحشد الشعبي يؤشرها ويمحصها ويحللها ويستخدم مجهره الرصدي والاعلامي  نحو هذا النسيج الذي ابهر العالم ثم يستشرف المستقبل لهذه القوات ويعطي النصائح محاولا تهديم نسيج الحشد حيث صنفت احدى دراسات مؤسسات تلك الوسائل الاعلامية الحشد الى ثلاثة اصناف واضعة الفرقة وألوية العتبات بصنف والحشد السني بصنف اخر والفصائل الاخرى بصنف ثالث عازية ذلك لإختلافات عديدة وقد تكون الخلافات منطلق للتطبيل على هذا الوتر المفرق للشمل وهذا ما لا نرضاه ولا ترضاه الدماء الزاكيات لشهداء الحشد فالحشد واحد والعراق واحد  ..

تغيير الرمز
مصطفى واسط
2017-01-06
ربي يحفظهم وينصرهم ويثبت قدم صدق لهم مع الحسين واصحاب الحسين عليهم السلام
زياد الخفاجي
2017-01-06
العداله