x

تمثيلية الانقلاب ...دروس لأُولي الالباب


مشهد كاد ان يكون الاخير من تمثيلية الإطاحة بحكم اوردغان  حيث بعد سويعات من تأكيد الرئاسة سلامة القائد التركي الذي عرف بمواقفه الازدواجية والداعية لإعادة الامبراطورية العثمانية. بعد اعلان الانقلاب على حكمه الاخبار العاجلة رسمة لوحة انهيار سريع في المؤسسات بل ان البيان الاول للثوار صدر وبُث فيما سفارات العالم واهمها امريكا كانت تؤشر الى سيل من الدماء قد يتناثر على الاراضي التركية ويجرف عرش اردوغان الى الهاوية  لذا حذرت رعايها وتسارعت الاحداث حتى ترددت انباء عن طلب الرئيس التركي اللجوء الى المانيا ويبدو ان العناد العثماني استسلم للواقع فظهرت لقطات لقنوات تلفزيونية  لأردوغان مع حراسه الشخصيين رافقتها معلومات من مصادر روسية تشير الى ان امريكا لديها علم مسبق بالانقلاب.

 الدولة الاكثر عداءً لاهداف امريكا الجمهورية الايرانية لم تتعاطَ مع هذه الحركة المفبركة رغم العداء الظاهري لمواقف تركيا فتغريدة ظريف كانت واضحة تدل على قراءة مسبقة للاحداث حيث قال استقرار وديمقراطية وسلامة الشعب التركي هو أمر أساسي   ثم جاء طوق النجاة الامريكي على طبق من ذهب لكن  فاتورته مكلفة وستدفع من رصيد تركيا في المنطقة والعالم وتمثل الطوق بتصريح وزير الخارجية الامريكية حين قال  نأمل في عودة الاستقرار والسلام إلى تركيا سريعا . وكأنه اعطى الضوء الاخضر لعودة اردوغان الى الحكم

 تعطل مواقع التواصل الاجتماعي والاتصالات الهاتفية في تركيا لم يثنِ القناة الوحيدة الـ CNN  الاقرب لأمريكا من نقل خطاب تحريضي لأردوغان جاء فيه أدعو الشعب التركي للإحتشاد في الميادين العامة والمطارات، فأنا لم أؤمن قط بسلطة أعلى من سلطة الشعب.ولشعبية الرجل في تركيا والوعي والخوف على الوطن فقد باءت محاولة الانقلابيين او الثوار بالفشل بفضل الشعب.

 اول من هنأ اردوغان هو امير قطر وقائد حماس الفلسطينية وهنا ما الذي حدث بالضبط ؟ لو وضعت الامور بموازين المنطق سنجد ان CNN انقذت اردوغان ولو امعنا النظر اكثر نجد ان الانقلاب كما يعرف في العرف العراقي هو (جرة اذن) لا اكثر ولكن ما الذي بدر من اردوغان ليعاقب بهذا الشكل من حلفائه الجدد ام سفينته الى فلسطين لم تنساها اسرائيل وردت له الصاع صاعين ام ان امريكا او قوة ما حاولت تدوير داعش بطريقة اخرى لانتاج مثيله كدولة ؟ ام ان روسيا نفذت ما قالته سلفا هذا ما سيفصح عنه الزمن وما يجب على ساسة المنطقة دراسته.

 ولكن كعراقيين لم نستفد من هذا التخبط الحاصل في دولة محتلة لأرضنا وبرأيي علينا ان نأخذ جملة من العبر من هذه التمثيلية التي لعب الجيش التركي فيها دور الكومبارس، ومنها :

 

1.  الحذر دائما من الاعلام كسلطة فلا يمكن ايقاف هذا السلاح ابدا مع التطور التقني السريع الذي يشهده العالم

 

2.    رصيد السياسي هو الشعب وليس العلاقات او الاموال  وهذا ما اعاد اردوغان

 

3.  الدول العظمى او المنافسة  مستعدة لتغير بوصلة التعامل مع اية جهة كانت على ان تكون الاخضع لها او من يعطيها المكتسبات او المصالح المشتركة

 

4.  الحذر من الاعتماد على  الدول والمنظمات الصغيرة او التلسكوبية كقطر وحركة حماس والدليل لم نشهد لهم موقف اثناء الازمة.

 

 

تغيير الرمز